حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )
210
كتاب الأموال
وهذا كتاب حبيب بن مسلمة لأهل تفليس من بلاد أرمينية 576 - قال أبو عبيد حدّثني أحمد بن الأزرق ، من أهل أرمينية ، قال : قرأت كتاب حبيب بن مسلمة ، أو قرئ وأنا أنظر إليه في مصالحته أهل تفليس فإذا فيه : بسم اللّه الرّحمن الرّحيم ، هذا كتاب من حبيب بن مسلمة لأهل تفليس من أرض الهرمز ، بالأمان لكم ولأولادكم وأهاليكم وصوامعكم وبيعكم ودينكم وصلواتكم ، على إقرار بصغار الجزية ، على أهل كلّ بيت دينار واف ، ليس لكم أن تجمعوا بين مفترق الأهلات استصغارا منكم للجزية ، ولا لنا أن نفرّق بين مجتمع استكثارا منّا للجزية ، ولنا نصيحتكم وضلعكم على عدوّ اللّه ورسوله والذين آمنوا في ما استطعتم وإقراء المسلم المجتاز ليلة بالمعروف من حلال طعام أهل الكتاب ، وحلال شرابهم ، وإرشاد الطّريق على غير ما يضرّ بكم ، وإن قطع بأحد من المؤمنين عندكم فعليكم أداؤه إلى أدنى فئة من المؤمنين والمسلمين ، إلا أن يحال دونهم ، فإن تبتم وأقمتم الصّلاة وآتيتم الزّكاة ، فإخواننا في الدّين ، ومن تولّى عن الإيمان والإسلام والجزية ، فعدو للّه ورسوله والذين آمنوا ، واللّه المستعان عليه ، فإن عرض للمؤمنين شغل عنكم ، وقهركم عدوّكم ، فغير مأخوذين بذلك ، ولا ناقض ذلك عهدكم ، بعد أن تفيئوا إلى المؤمنين والمسلمين ، هذا عليكم وهذا لكم ، شهد اللّه وملائكته ورسوله والذين آمنوا وكفى باللّه شهيدا " قال : وهذا كتابه إلى أهل تفليس : " من حبيب بن مسلمة إلى أهل تفليس ، سلم أنتم ، فإنّي أحمد إليكم اللّه الذي لا إله إلا هو ، أما بعد ، فإنّ رسولكم تفلى قدم عليّ وعلى الّذين آمنوا معي ، فذكر عنكم أنّا أمّة ابتعثنا اللّه وكرّمنا ، وكذلك فعل اللّه بنا ، بعد ذلّة وقلّة وجاهليّة جهلاء ، فالحمد للّه ربّ العالمين الرّحمن الرّحيم ، والسّلام على رسوله وصلواته كما به هدانا وذكر عنكم تفلى أنّ اللّه قذف في قلوب عدوّنا منّا الرّعب ، ولا حول لنا ولا قوّة إلا باللّه ، وذكر أنّكم أحببتم سلمنا " فما كرهت والذين آمنوا معي ذلك منكم ، وقدم عليّ تفلى بهديّتكم فقوّمتها والذين آمنوا معي عرضها ونقدها مائة دينار غير راتبة عليكم ، ولكن على كلّ أهل بيت دينار واف جزية ولا فدية ، فكتبت لكم عند ملأ من المؤمنين كتاب شرطكم وأمانكم ، وبعثت به إليكم مع عبد الرّحمن بن